قالت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بن علي، يوم الاثنين في مجلس النواب، إن احتياطيات المغرب الحالية من الديزل والبنزين وزيت الوقود، كافية.
وأوضحت أن ذلك يرجع جزئيًا إلى استخدام حوالي 80,000 طن من الطاقة من خزانات مصفاة سامير منذ عام 2023.
ومع ذلك، أقرت الوزيرة، بوجود نقص لا يفي بالمتطلبات في تخزين غاز البوتان ووقود الطائرات، وهما مادتان حيويتان للاستهلاك المنزلي وقطاع الطيران.
وأشارت إلى أن المشاريع الجارية ستضيف 400,000 متر مكعب من تخزين البوتان و100,000 متر مكعب لوقود الطائرات بحلول عام 2030.

وردًا على سؤال شفهي خلال جلسة عامة، حول المخزون الاستراتيجي للمواد الطاقية، قدمت بنعلي 3 إجراءات لتعزيز البنية التحتية للتخزين حتى عام 2030، مدعومة باستثمارات إجمالية تقدر بـ 6 مليارات درهم.
- توسيع سعة التخزين
قالت الوزيرة، إن استثمارات سعة التخزين زادت بأكثر من 30٪ منذ عام 2021، ليصل إجمالي الطاقة الوطنية إلى حوالي 3.2 مليون متر مكعب بحلول عام 2025.
وأشارت إلى أن وزارتها، لأول مرة ، أنشأت إطارا مخصصا لتتبع برامج الاستثمار في التخزين وتبسيط عملية الترخيص الإداري لتسريع تنفيذ المشاريع.
والهدف من ذلك، إضافة أكثر من 1.5 مليون متر مكعب من الطاقة الإنتاجية الجديدة بحلول عام 2030، مع تحديد ثلث الاستثمارات المخططة للاكتمال بحلول عام 2026.
- استخدام مرافق تخزين مصفاة سمير
قلّص إغلاق مصفاة سامير في 2015 القدرة التخزينية الوطنية، بعد أن كانت عنصرًا أساسيًا في منظومة التخزين والتكرير.
وأشارت الوزيرة إلى إعادة دمج خزانات التخزين التابعة لمصفاة سامير المغلقة ضمن شبكة تخزين الوقود الوطنية.
وقالت إن كفاية احتياطات للديزل والبنزين وزيت الوقود، تدعمها 800,000 متر مكعب من تخزين مصفاة سامير المستخدمة في عام 2023.
- التوزيع المجالي لبنية التخزين
ويهدف الإجراء الثالث إلى معالجة التوزيع المجالي لقدرات التخزين، حيث يقع 80٪ منها حاليا في منطقتي الدار البيضاء-سيطات وطنجة-تطوان.
لتصحيح ذلك، توجه الوزارة الاستثمارات نحو مناطق أخرى، بما في ذلك ميناء الناظور غرب البحر المتوسط، الذي من المقرر أن يصبح مركزا رئيسيا لتخزين الوقود والغاز الطبيعي.
- حماية المواطنين من تأثر الأسعار
جاءت تصريحات الوزيرة ليلى بنعلي في مجلس النواب، وسط تصاعد الضغوط البرلمانية بشأن تأثير أسعار الوقود على القوة الشرائية للمواطنين.

وكانت أسعار المحروقات قد ارتفعت 4 مرات خلال الشهرين الماضين، منذ بدء الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
وارتفعت المطالب البرلمانية بتدخل حكومي مباشر لتسقيف أسعار الوقود وتقليص العبء الضريبي ودعم القطاعات المتضررة (الفلاحة والصيد البحري).
في المقابل، لم تعلن الحكومة عن أي تحرك فوري نحو تنظيم الأسعار، مما يترك النقاش مفتوحا حول تحقيق التوازن بين تحرير السوق وحماية المستهلك.
يستورد المغرب أكثر من 94% من احتياجاته الطاقية، ما يجعل الأسعار مرتبطة بتقلبات النفط وتكاليف الشحن.
وقد دعا مجلس المنافسة إلى إصلاح آليات تحديد الأسعار، معتبراً المراجعات نصف الشهرية ممارسة لا تتماشى مع قواعد السوق التنافسية.
يوجد في المغرب نحو 3,350 محطة وقود، تسيطر 9 شركات على حوالي 75% منها (2,491 محطة)، ما يفسر تركّز السوق وتأثيره على الأسعار.
وفي تقريره الأخير، دعا مجلس المنافسة، شركات المحروقات إلى اعتماد سياسات سعرية مستقلة ومرنة لضمان منافسة حقيقية واستجابة أسرع لمتغيرات السوق لصالح المستهلكي







