أكد مشاركون في مائدة مستديرة نُظمت يوم الثلاثاء في الدار البيضاء أن تحسين الخدمات اللوجيستيكية وتطوير الابتكار التكنولوجي يشكلان ركائز أساسية لمواكبة النمو المتسارع للتجارة الإلكترونية في المغرب.
وشدد المتدخلون، على هامش الدورة 13 للمعرض الدولي للنقل، على ضرورة الاستجابة لتوقعات المستهلك المغربي الجديد، لاسيما من حيث السرعة، والثقة، ومرونة التوصيل. مؤكدين أن التحديات الحالية يمكن تحويلها إلى فرص للنمو عبر الرقمنة وتوحيد البنيات التحتية.
وأوضح الرئيس المدير العام لشركة “سيو تِكنولوجيز”، محمد طلال، أن تكاليف إعادة التوصيل وإرجاع الطرود تمثل ما بين 60 و70% من إجمالي تكاليف التسليم، مما يستدعي حلولاً مبتكرة.
واقترح طلال اعتماد “الخزائن الأوتوماتيكية” كحل عملي يضمن رفع نسبة نجاح التسليم إلى 100%، مع تقليص البصمة الكربونية.
من جهته، أشار زكرياء المحفوظي، نائب الرئيس والمدير التنفيذي للعمليات لدى “جوميا ماروكو”، إلى أن معدل نجاح عمليات التسليم يُعد مؤشراً حاسماً لتحسين الأداء اللوجستي.
وأضاف أن أكثر من 80% من الزبائن ما زالوا يفضلون الدفع نقداً عند التسليم، مما يخلق تحديات إضافية مرتبطة باللوجستيك العكسي، داعياً إلى تعزيز اعتماد “نقاط الاستلام” لتوفير مرونة أكبر وتقليل حالات فشل التسليم.
وتطرق حمزة الناصري، المدير العام لـ “غلوفو ماروكو”، إلى التحول نحو نموذج “استهلاك التدفقات” بدل التخزين، في ظل الطلب المتزايد على التوصيل الفوري، مشيراً إلى أن متوسط وقت التسليم بلغ حوالي 28 دقيقة.
كما تناول عمر العلمي، مؤسس “أورا تكنولوجيز”، دور التكنولوجيا المالية في دعم الباعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، موضحاً أن التحويل الفوري للأموال بعد عمليات التحصيل من شأنه رفع نمو القطاع بنسبة تتراوح بين 40 و60%.
واستعرض المدير العام للتجارة الإلكترونية بمجموعة “مرجان” تنوع النماذج اللوجستية اللازمة لتغطية مختلف أنماط التجارة، سواء التسليم السريع في أقل من 60 دقيقة، أو التسليم المبرمج، أو نماذج الأسواق الإلكترونية، مؤكداً أهمية التكامل بينها لتلبية حاجيات السوق.
المصدر: ومع-بتصرف







