قدمت الكاتبة المغربية أسماء المرابط، كتابها الجديد بعنوان “أخلاق القرآن المنسية”، يوم الأحد، ضمن فعاليات الدورة الـ31 من المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط.
يتألف الكتاب من 288 صفحة، ويطرح رؤية فكرية تدعو إلى استعادة البعد الأخلاقي في الفكر الإسلامي المعاصر، عبر قراءة شمولية للنص القرآني تعتمد على القيم الكونية والروحية.
وأكدت المرابط خلال تقديم الكتاب على أهمية العودة إلى التراث الفكري الإسلامي لاستلهام إطار أخلاقي قادر على مواكبة التحولات الراهنة.
وذكرت أن الفكر الإسلامي في بداياته تميز بغنى أخلاقي وفلسفي جسدته أسماء بارزة مثل الحسن البصري، والكندي، والحارث المحاسبي، وصولاً إلى ابن مسكويه، الذي وصفته بـ”فيلسوف الأخلاق”.
وأوضحت الكاتبة أن قراءة القرآن في كتابها تقوم على مقاربة شمولية وأخلاقية وروحية، تميز بين الآيات الظرفية والقيم الكونية. مؤكدة أن مفاهيم التوحيد، والعقل، والعدل، والرحمة، والعمل الصالح تشكل الأسس المركزية لهذه القراءة الأخلاقية.
واعتبرت المرابط أن التحديات المعاصرة، سواء المرتبطة بالسياسة أو الاقتصاد أو الذكاء الاصطناعي، تجعل من إعادة الاعتبار للأخلاق في الفكر الإسلامي المعاصر مسألة ملحة أكثر من أي وقت مضى.
تعد أسماء المرابط من أبرز الباحثات المغربيات في قضايا الإسلام والمرأة، وهي طبيبة متخصصة في تشخيص أمراض سرطان الدم.
وُلدت سنة 1961 في الرباط، وعملت بالمستشفى الجامعي ابن سينا منذ سنة 1995 بعد تجارب تطوعية في إسبانيا وأمريكا اللاتينية.
وشغلت بين 2011 و2018 منصب رئيسة مركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية بالرابطة المحمدية للعلماء، وعضوية اللجنة العلمية لمعهد بنزكري لحقوق الإنسان، إضافة إلى كونها عضواً مؤسساً لكرسي فاطمة المرنيسي بجامعة محمد الخامس وعضواً في أكاديمية المملكة.
تميزت المرابط بإصدارات فكرية تناولت قضايا المرأة وقراءة النص الديني من منظور إصلاحي، من أبرزها:
- مسلمة وكفى و عائشة
- زوجة النبي أو الإسلام بصيغة المؤنث
- القرآن والنساء: قراءة للتحرر
- النساء والرجال في القرآن: أية مساواة؟
- الإسلام والحريات الأساسية: من أجل أخلاقيات كونية
المصدر:ومع – بتصرف







