اقتصاد المغرب في 3 أشهر : فائض 5.1 مليار درهم في الميزانية وسط أزمة عالمية تؤثر على قطاعات أخرى

أظهر اقتصاد المغرب في بداية عام 2026 إشارات متباينة، مع تحسن في المالية العامة وتباين في أداء القطاعات الاقتصادية، وسط استمرار عدم اليقين العالمي ، وفقًا لأحدث توقعات وزارة المالية.

بحسب المذكرة الظرفية لمديرية الدراسات والتوقعات المالية برسم أبريل 2026، ارتفع فائض الميزانية من 768 مليون درهم إلى 5.1 مليار درهم، في الأشهر الثلاثة الأولى من 2026. 

ويعود هذا التحسن، بشكل رئيسي إلى زيادة المداخيل العادية بنسبة 8.4% ( + 9 مليار درهم)، متجاوزة النفقات الإجمالية التي زادت بنسبة 4.4% (+4.7 مليار درهم).

كما تسارع الإقراض المصرفي في المغرب إلى 8.3٪ بحلول فبراير 2026، أي أكثر من ضعف وتيرة عام 2025 (3.9٪).

وقد طال هذا التغيير كلًا من : 

  • القروض الموجهة إلى القطاع المالي (+20.8% بعد +5.9% في نهاية فبراير 2025).
  • القروض الموجهة إلى القطاع غير المالي (+5.8% بعد +3.5% في نهاية فبراير 2025). 

ويشمل ذلك أيضا زيادة من من 3.2 ٪ إلى 4.1٪ في قروض الشركات، ومن +2.2%  إلى + 3.4٪  في قروض الأسر.

  • العجز التجاري

على صعيد التجارة الخارجية، ارتفعت الصادرات بنسبة 2٪، مدفوعة بشكل رئيسي بزيادة قوية في قطاعات : 

  • السيارات (+10.3%).
  •  الطيران (+ 16.5%).
  •  الإلكترونيات والكهرباء (+ 2.5%.). 

كما ارتفعت الواردات بنسبة 1.9%، بقيادة زيادات في : 

  • سلع المعدات (+ 14.5%).
  • السلع الاستهلاكية (+9.3%)؛
  •  المنتجات الخام (+ 32.9%). 

ونتيجة لذلك، اتسع العجز التجاري قليلاً بنسبة 1.7%، بينما تحسنت نسبة التغطية بشكل طفيف إلى 59.2%.

وتغطّي الاحتياطات الرسمية نحو 5 أشهر و21 يومًا من واردات السلع والخدمات. 

  • الزراعة في ارتفاع، الصناعة غير متوازنة

يقدر إنتاج الحبوب لموسم 2025–2026 بـ 90 مليون قنطار، مدعوما بمتوسط أمطار بلغ 520 ملم، بزيادة 54٪ مقارنة بمتوسط الـ 30 عامًا الماضية. 

كما بلغت معدلات ملء السدود 75.7% بحلول 20 أبريل 2026، مقارنة بـ 40% في العام الماضي. ومع ذلك، أظهرت الصناعة نتائج متباينة. 

عرف نشاط التصنيع التحويلي تحسنا نسبيا، مع معدل استغلال للطاقة الإنتاجية بلغ 77.5٪ وتحسن الصادرات في عدة قطاعات. 

لكن قطاعات أخرى تراجعت، بما في ذلك إنتاج الفوسفات الخام الذي انخفض بنسبة 9.9%، وإنتاج الكهرباء بنسبة 1.7%، ومبيعات الأسمنت بنسبة 10.9%.. 

واستمرقطاع الخدمات في التفوق.

ارتفع أعداد السياح بنسبة 7٪ حتى نهاية مارس، والإقامات الليلية بنسبة 4٪ بحلول فبراير، و زادات مداخيل السفر بنسبة 22.2٪. 

كما نمت حركة الركاب الجوية بنسبة 7.9٪ وزاد النشاط الإجمالي للميناء بنسبة 8.9٪. 

وسجل قطاع الاتصالات أيضًا أداءً إيجابيًا مع زيادة في خدمات الهاتف المحمول والانترنت بنسبة 1.5% و3.1% على التوالي. 

  • التضخم والمستهلكون

ظل التضخم شبه مستقرعند -0.1% بنهاية مارس، مقارنة بـ 2% في العام 2025، ما ساعد على دعم استهلاك الأسر.

كما ارتفع ائتمان المستهلك بنسبة 3.9%، بينما زادت التحويلات المالية من المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 4.2%. 

  • التحديات العالمية 

على الصعيد العالمي، ضعفت آفاق النمو. 

يتوقع صندوق النقد الدولي الآن نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 3.1٪ في عام 2026. 

وانخفض بذلك من 3.3٪ في عام 2025، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وصدمات الطاقة. 

بلغ خام برنت 108 دولارات للبرميل في 21 أبريل، مما يعكس استمرار التقلبات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top