أعلن وزيرا خارجية المغرب وفرنسا يوم الأربعاء، عن زيارة رسمية مرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا، بعد اجتماعات رفيعة المستوى مقررة في الرباط في يوليوز المقبل.

وفي حديثهما للصحفيين، قال ناصر بوريطة ونظيره الفرنسي جان-نويل بارو، إن البلدين يستعدان لـ توقيع معاهدة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية خلال الزيارة الملكية.
وقال بوريطة بعد محادثات مع نظيره الفرنسي، إن هذه المعاهدة ستكون الأولى من نوعها يوقعها المغرب مع دولة أوروبية.
من جانبه، قال جان-نويل بارو الذي وصل إلى الرباط في وقت سابق من يوم الثلاثاء لحضور المؤتمر الوزاري الثاني حول حفظ السلام في الفضاء الفرنكفوني ، إن فرنسا «تستعد» أيضا لاستقبال الملك محمد السادس.
ووصف المعاهدة المرتقب توقيعها خلال هذه الزيارة، بأنها غير مسبوقة لفرنسا أيضًا. مؤكدا أنها ستكون أول اتفاقية إطار طويلة الأمد مع شريك غير أوروبي.
وأضاف نويل بارو، أن الاتفاقية تهدف إلى وضع أسس لعلاقات طويلة الأمد بين البلدين.
وأوضح بوريطة أن اجتماع «اللجنة المشتركة العليا»، برئاسة رؤساء حكومتي البلدين، سيعقد في يوليوز قبل زيارة الملك.
وحسبما أفادت التقارير، ستكون الطاقة والدفاع ومعاهدة الصداقة الثنائية في صلب النقاشات.
وقد تحسنت العلاقات بين البلدين منذ أن اعترفت باريس بسيادة المغرب على الصحراء عام 2024.
وقال بوريطة: “الشراكة المغربية-الفرنسية تمر بأفضل مراحلها على جميع الأصعدة”، بما في ذلك التعاون في صناعة الدفاع والأمن والطيران.
لم يوضح الوزيران موعد زيارة الملك محمد السادس إلى فرنسا، ولم يكشفا ما تتضمنه المعاهدة من تفاصيل. لكنهما أكدا أن المبادرة تشكل علامة على تعزيز العلاقات بين الرباط وباريس.
وقال بارو إن فرنسا تدعم استئناف المحادثات المباشرة بين الأطراف المعنية بالنزاع حول الصحراء، على أساس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وفقًا لأحدث قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي رقم 2797.
وأشار الوزير الفرنسي إلى أن المغرب يعد الشريك الاقتصادي الأول لفرنسا في إفريقيا، مركزًا لوجستيًا وماليًا بين فرنسا وبعض دول القارة.
كما أشاد بوريطة بقوة العلاقات الثنائية بين البلدين، مشيرا إلى الأهمية الحاسمة لزيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب في أكتوبر 2024.
وقال “منذ الزيارة الرئاسية للمغرب، عُقد أكثر من 40 اجتماعًا وزاريًا بين البلدين، مما يعكس القوة والثبات التي تميز العلاقات المغربية الفرنسية”.
وأضاف بوريطة أن تلك الاجتماعات ساهمت بشكل كبير في تعزيز التعاون عبر جميع المجالات: المجالات الاقتصادية، الأمن، الشؤون القنصلية، والتبادلات الإنسانية.”
- المصدر : وكالات







