أبرزت الباحثة المغربية حسناء الحراق أمس الخميس في أبوظبي، مساهمة تمور “نجدة” المقاومة لمرض البيوض، في إعادة إعمار واحات النخيل في مدينة مراكش.
يُزرع “نجدة” تحديا في مناطق درعة، زيز، وتافيلالت، وقد تم تطويره لمقاومة مرض البيوض. وأصبح اسمه، الذي يعني “المنقذ”، رمزًا لحماية بساتين النخيل.
وقدمت الباحثة خلال “المؤتمر الدولي الثامن لنخيل التمر”، الذي عقد بين 28 أبريل و1 ماي 2026، نتائج دراسات بحثية سابقة حول توصيف هذا الصنف من التمور.
وقالت الحراق، المتخصصة في الصناعات الغذائية وجودة وتثمين التمور، إن صنف “نجدة” يمتاز بأنماط وراثية عالية الجودة ومقاومة لمرض البيوض، الذي يسببه الفطر “فيوزاريوم أكسيسبورم“.
وأضافت أن هذا الصنف هو نتاج أبحاث أولية أجراها المعهد الوطني للبحث الزراعي في المغرب، حول انتقاء أصناف نخيل التمر المقاومة لهذا المرض.
وأكدت الحراق تميز “نجدة” بجودة جيدة للتمور بين السلالات المنحدرة من الغرس الطبيعي للنوى، المعروف محليا بـ”الخلط”..
وقالت إن تمور “نجدة” التي تحمل علامة الجودة الفلاحية، تندرج ضمن الأصناف المغربية الثمانية المقاومة لمرض البيوض.
كما تعد من بين 12 صنفا يمتلك معيار جودة خاص، ومن 9 أصناف حاصلة على علامات مميزة للمنشأ والجودة.
وأشارت إلى أن إكثار نخيل تمر “نجدة” مخبريًا، قد أنتجت مئات الآلاف من الشتلات النسيجية التي تم زراعتها في مختلف الواحات المغربية.
وفي المقارنة مع أصناف أخرى مقاومة لمرض البيوض (بوستحمي السوداء، إكلان، سير لعيالات) وأصناف رئيسية (مجهول، بوفقوس، بوسكري)، أكدت الحراق أن تمور”نجدة” تتميز بجودة عالية، وتتمتع بإمكانات تسويقية عالية.
وشددت على أهمية خصائص الجودة الغذائية ،الحسية، والتكنولوجية والتجارية لهذا الصنف، والتي تشمل الوزن، أهمية اللب، ومحتوى السكريات والألياف، إضافة إلى مكونات النكهة والخصائص الحسية الأخرى.

يمتاز تمر “نجدة” بظهر لامع بلون بني فاتح، وشكل بيضاوي أو مستطيل متماثل ومنتظم. يتمتع برائحة مميزة تضم نكهات مثل الكراميل، الخروب، الشوكولاتة.
كما دعت الباحثة إلى إجراء المزيد من البحوث لتوصيف تمور “نجدة” بشكل أشمل يتضمن خصائص جودة أخرى، ويغطي مختلف الواحات المغربية التي تنتج فيها.
وأكدت أن هذا التوصيف سيوفر بيانات أكثر شمولا لتحديد تأثير المنشأ الجغرافي على خصائصها، ولدعم البحوث الرامية إلى تحسين قيمة تمور “نجدة”.
وشددت الحراق، الفائزة بـ جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي لعام 2020، على ضرورة تبني وحدات تثمين التمور لبرنامج ترويجي فعال، لتمكين صنف “نجدة” من الولوج إلى أسواق أوسع، وطنيا ودوليا.
انعقد “المؤتمر الدولي لنخيل التمر”، الذي تنظمه الأمانة العامة لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، بتعاون مع عدة منظمات دولية وإقليمية.
وشارك المغرب في المؤتمر بخبراء وباحثين وأكاديميين، تابعين للمعهد الوطني للبحث الزراعي ولمؤسسات جامعية مغربية.







