صنف مؤشر إدراك الديمقراطية لعام 2026 المغرب ضمن الدول ذات التقييم السلبي، بعد أن حصل على درجة -8. واحتل المرتبة 52 عالميًا بين 98 دولة شملها الاستطلاع.
يعتمد المؤشر على آراء المواطنين حول كيفية عمل الديمقراطية في حياتهم اليومية، واستند في نسخته الأخيرة إلى ردود 94,146 مشاركًا تم استطلاعهم بين يناير ومارس 2026.
على الصعيد الإقليمي، جاءت نتائج المغرب أقل من بعض الدول الأفريقية المجاورة، مثل السنغال +8، الجزائر +7، تونس +4، وغانا +17.
بالمقابل، تفوق المغرب على دول أخرى مثل فرنسا (-20)، روسيا (-21)، تركيا (-14)، وكازاخستان (-31). التي سجلت أدنى درجة في الاستطلاع.
وأظهر المؤشر أن التراجع العام في تقييم المغرب يرجع بشكل أساسي إلى ضعف مشاركة المواطنين في الحياة السياسية، حيث سجل هذا المكون -17.
كما كانت درجة “الجودة المؤسسية” صفرًا، مما يعني أن آراء الجمهور حول المؤسسات كانت متوازنة بشكل عام بين الآراء الإيجابية والسلبية.
يقيس الاستطلاع مشاركة المواطنين من خلال أربعة مجالات: الانتخابات، التعليم المدني، التعددية السياسية، وحرية التعبير.
وقد سجل المغرب درجات منخفضة في هذه المجالات : الانتخابات (-13)، التعليم المدني (-21)، التعددية السياسية (-21)، وحرية التعبير (-12).
وتشير هذه النتائج إلى شعور العديد من المواطنين بالانفصال عن العملية السياسية ووجود محدودية في الخيارات والمشاركة العامة.
في مجال التعليم المدني والتعددية السياسية، حصل المغرب على أضعف الدرجات عند -21. مما يعكس مخاوف بشأن فهم المواطنين للعمليات السياسية.
وفي المقابل، كانت تقييمات المؤسسات أكثر تباينًا.
حصل المغرب على +20 للانتقالات السلمية، وهي أقوى نتيجة، مما يعكس اعتقاد المواطنين بأن المملكة مستقرة سياسياً.
كما حصل على تقييم إيجابي طفيف في سيادة القانون (+5)، مما يشير على ثقة عامة معتدلة في المؤسسات القانونية.
وفي المقابل، جاءت درجات فصل السلطات عند -8، وظلت شفافية الحكومة ضعيفة عند -17، مما يعكس مخاوف بشأن الضوابط والتوازنات ووضوح العمليات الحكومية.
على الصعيد العالمي، تصدرت الدول الإسكندنافية المؤشر.
جاءت السويد في المركز الأول (+29)، تلتها النرويج (+23)، الدنمارك (+21)، فنلندا (+20)، وسويسرا (+19).
وفي إفريقيا احتلت غانا المرتبة الأعلى في أفريقيا (+17).
وسجلت الدول الآسيوية مثل الهند (+15)، الصين (+14)، كوريا الجنوبية (+12)، فيتنام (+10)، وماليزيا (+9).
وجاءت الولايات المتحدة ضمن الفئة المحايدة بنتيجة -1، إلى جانب دول مثل إيطاليا والأردن وكينيا.

تعكس نتائج مؤشر إدراك الديمقراطية تجربة المواطنين اليومية في المشاركة السياسية والحكم والشفافية والاستقرار المؤسسي.
وعلى عكس تصنيفات الديمقراطية التقليدية التي تعتمد على تحليل الخبراء، يركز المؤشر على الرأي العام والتجربة الحياتية.
وأشار التقرير إلى أن المواطنين في دول الإعلام المحدود قد يعبرون أحيانًا عن تقييم إيجابي للأنظمة والمؤسسات.




