يوجد حول العالم 713,626 فردًا لديهم صافي ثروة لا تقل عن 30 مليون دولار (300 مليون ردهم) في 2026 ، بزيادة 162 ألف ثري جديد ونمو 29٪ خلال 5 سنوات.
في هذا المشهد المتطور بسرعة، يواصل المغرب التقدم في عدد المنتمين إلى يُعرف بـ “الأفراد ذوي الثروات الفائقة” أو( UHNWIs) مع نمو متوسط، لكن دون تحول جذري.
وبحسب تقرير “نايت فرانك” للثروة عام 2026، يضم المغرب 432 شخصاً من ذوي الثروات عالية جدًا، مقارنةً بـ 305 أشخاص في عام 2021، مع زيادة بنسبة 41% خلال 5 سنوات.
ومن المتوقع، أن يصل عدد فاحشي الثراء إلى 550 شخصًا في عام 2031. ما يضع المغرب على مسار نمو مستدام لهذه الفئة.
يعزى هذا الارتفاع، وفقاً للتقرير، إلى التنويع الاقتصادي التدريجي وتطور قطاع المالية والعقارات.
كما يعكس التطور التدريجي لنخبة ثرية، مدفوعة بقطاعات رئيسية في الاقتصاد، لا سيما العقار والتمويل والخدمات.
لكن وراء هذا التقدم في أعداد فاحشي الثراء ، تبقى الصورة مختلطة. فالتقرير لا يقدم تفاصيل الوضع في المغرب، بل يضعه ضمن تحليل أوسع للثروات العالمية.
ومع ذلك ، تُقدّم بعض المؤشرات منظورًا أكثر دقةً لنمو فئة فاحشي الثراء. فالثروة تتزايد، لكن بعض أصولها التقليدية، كالعقارات الفاخرة، لا تتبع هذا الاتجاه.
ويمكن تفسير هذا الوضع بتغيرات في استراتيجيات الاستثمار، أو تدويل الأصول، أو ازدياد الحذر في مواجهة التقلبات الاقتصادية.
ويؤكد تقرير” الثروة لعام 2026 ” لنايت فرانك، استمرار توسع أغنى شعوب العالم، مدفوعا بالقوى الاقتصادية الكبرى والأسواق المالية الأكثر ديناميكية.
- إفريقيا : نمو في الثروة الخاصة
في جميع أنحاء القارة الإفريقية، لا يزال الاتجاه العام تصاعديًا. من المتوقع أن تشهد زيادة تقارب 15% في عدد الأفراد فاحشي الثراء بحلول عام 2031.
لكن هذا النمو ينطلق من قاعدة منخفضة، إذ لا تمثل القارة سوى حوالي 1% من هذه الفئة عالميًا. مع توقع بنسبة 0.9٪ بحلول عام 2031.
لذلك، تبقى ثروة فاحشي الثراء مُركزة إلى حد كبير في أماكن أخرى.
تضم القارة 7,322 فردًا ذوي ثروات عالية جدًا في عام 2026، مقارنة بـ 6,275 في عام 2021، وهي زيادة غير كافية لتغيير مكانتها في الهيكل العالمي للثروة.
وتؤكد توقعات التقرير بين 2026 و2031 قد يصل نمو ذوي الثروات العالية جدًا إلى 14.9٪، مقارنة بمتوسط 32.9٪ عالميا، و53٪ في أمريكا الشمالية، و32.1٪ في الشرق الأوسط.
تسلط هذه الديناميكية الضوء على مفارقة أفريقية: الثروة الخاصة تنمو، لكنها لا تواكب الوتيرة العالمية. ولا تزال تتركز في بعض الاقتصادات مثل جنوب أفريقيا ، مصر نيجيريا، والمغرب، دون أي تأثير قاري حقيقي.

- الأقطاب المهيمنة عالميا
يشير التقرير بوضوح إلى أن الثروة العالمية تستمر في التركيز والتسارع، ولكن وفقا لجغرافيا غير متساوية للغاية.
تهيمن أمريكا الشمالية على 37٪ من أصحاب الثروات الطائلة في عام 2026، مع مسار تصاعدي قد يصل إلى 43٪ في عام 2031.
وتتصدرالولايات المتحدة بشكل كبير على التصنيف العالمي من حيث عدد الأثرياء جدًا، بعدد يصل إلى 387,422 فردًا ذوي أصول عالية وثروة.
خلال السنوات الخمس الماضية، أنتجت أمريكا وحدها حوالي 41٪ من الأفراد ذوي الثروات العالية جدًا، مدفوعا بعمق أسواقها المالية ومنظومتها التكنولوجية المتقدمة.
كما عززت آسيا والمحيط الهادئ موقعها مع 31٪ من ذوي الثروات العالية جدًا، بقيادة الصين والهند، مدفوعة باقتصاداتها سريعة النمو.
- ألمانيا تقود نادي الأثرياء في أوروبا
رغم النمو المعتدل، تحافظ أوروبا على قاعدة قوية من الأفراد ذوي الثروات الفائقة، مع 183 ألف شخص لديهم صافي ثروة لا تقل عن 30 مليون دولار، أي نحو 26٪ من الأثرياء عالميًا.
وقد نما عدد سكان الثروة الفائقة في أوروبا من 146,525 في عام 2021 إلى 183,953 في عام 2026، وفقا للتقرير.
بشكل ملموس، انضم 37,428 عضوًا جديدًا إلى هذه الدائرة المغلقة خلال خمس سنوات، وفقا للتقرير.
تتصدر ألمانيا قائمة الأثرياء الحصرية في أوروبا بعدد 38,215 شخصًا، مسجلة أكبر زيادة مطلقة بين 2021 و2026 بواقع 9,273 عضوًا جديدًا.
- وتأتي بقية الدول الأوروبية التسعة الأولى وفقًا للترتيب التالي:
- المملكة المتحدة (27,876 شخصًا من الأثرياء جدا)
- فرنسا ( 21,528 )
- سويسرا ( 17,692 )
- إيطاليا ( 15,433)
- إسبانيا ( 9,186 )
- السويد ( 6,845 )
- هولندا (5,077).
- الدنمارك (4,657)
- تركيا (4,208)







