حذرت منظمة الصحة العالمية الجمعة من أن أزمة الصحة النفسية في أوكرانيا تتفاقم بشكل واضح بعد أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لهذا البلد، مشيرة إلى أن تداعياتها قد تستمر لأجيال.
ولطالما شكلت الضغوط النفسية الناجمة عن الحرب المدمرة في أوكرانيا أولوية للحكومة ولجهود الاستجابة الصحية في البلاد.
وأشار ممثل منظمة الصحة العالمية في أوكرانيا يارنو هابشت إلى أنه في مارس 2022، أي بعد شهر من اندلاع الحرب واسعة النطاق، توقعت المنظمة أن يحتاج 10 ملايين شخص في البلاد إلى دعم في مجال الصحة النفسية.
وقال للصحافيين في جنيف “هذه الاحتياجات تتزايد”، مشيرا إلى أحدث بيانات منظمة الصحة التي تظهر أن “71% من الناس يعانون من نوبات قلق وتوتر وأرق”.
وأضاف “لذا، عندما ننظر إلى الصحة النفسية، نرى التأثير الآن، ونعلم أن التأثير سيستمر لأجيال مقبلة”.
وتابع “برأيي الشخصي، سيستمر العمل المطلوب حتى نهاية القرن”.
وأوضح هابشت أن الضغط المتراكم يلحق ضررا بالغا بالصحة أيضا، إذ أفاد ثلثا سكان البلاد بتراجع حالتهم الصحية منذ بداية الحرب.
كما “ارتفعت معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة وتزايدت الضغوط الناجمة عن الأمراض غير المعدية”، مشيرا إلى ارتفاع بنسبة 11% في حالات دخول المستشفيات بسبب السكتة الدماغية، وارتفاع بنسبة 7% في حالات احتشاء عضلة القلب.
وشدد على أن الاضطرابات الصحية أكثر شيوعا بين أكثر من ثلاثة ملايين نازح في أوكرانيا مقارنة بأشخاص لم يضطروا على الفرار من ديارهم والبحث عن مأوى.
لكن في الوقت نفسه، يتعرض عاملون في القطاع الصحي ومرافق ووسائل نقل لهجمات شبه متواصلة.
وقال هابشت إنه حتى الأسبوع الماضي، وقع أكثر من 3000 من تلك الهجمات منذ بداية الحرب.
ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، أسفرت هذه الهجمات عن 239 وفاة و991 إصابة، إذ استهدفت خمس الهجمات سيارات إسعاف ووسائل للنقل الطبي.
وقال هابشت إن “العاملين في مجال الرعاية الصحية معرضون لخطر مستمر”.
المصدر: أ ف ب بتصرف







