أطلقت ثماني دول أفريقية، في مراكش هذا الشهر، مبادرة مشتركة تهدف إلى توسيع السيطرة على معالجة القهوة وصادراتها والوصول إلى الأسواق الدولية.
جاء الإعلان عن المبادرة خلال أول منتدى إقليمي لتطوير سلسلة قيمة القهوة في أفريقيا، والذي نظّمته مؤسسة “أفريكان كوفي هاب” بالشراكة مع البنك الإسلامي للتنمية ومنظمة التعاون الإسلامي.
وخلال هذا الحدث من 5 إلى 6 ماي، تم الكشف عن أول سلسلة من اتفاقيات التعاون مع دول منتجة للقهوة، إلى جانب استراتيجية قارية لإعادة هيكلة دور أفريقيا في الاقتصاد العالمي للقهوة.
كما حصلت المبادرة على التزام من شركة “أغرا” النيجيرية، التي تعهدت بدعم إنشاء ما وصفه المنظمون بأنه أكبر مركز أبحاث قهوة في أفريقيا.

يقود مركز القهوة الأفريقي في المغرب الذي يعمل عبر ميناء طنجة المتوسط، المبادرة ضمن استراتيجية التعاون الأفريقي وخطط البنك الإسلامي للتنمية 2026-2035.
وقال المنظمون إن البرنامج يسعى لمعالجة اختلالات صناعة القهوة العالمية، إذ تنتج الدول الأفريقية نحو 15٪ من الإنتاج العالمي، لكنها تحقق أقل من 10٪ من قيمته السوقية النهائية.
تُصدر معظم القهوة الأفريقية كحبوب خضراء غير معالجة، بينما تتركز الأنشطة الأعلى ربحاً مثل التحميص والخلط ووضع العلامات التجارية والتوزيع خارج القارة.
وقد وقعت سيراليون وغينيا ومدغشقر وأوغندا مذكرات تفاهم تشمل معالجة ما بعد الحصاد، أنظمة التتبع، اللوجستيات، الاستثمار، العلامات التجارية، والوصول إلى الأسواق الدولية.
وأعلنت شركة “أغرا” النيجيرية عن تخصيص 2000 هكتار لشراكات إنتاج القهوة، وتوفير أراضٍ لمركز أبحاث قاري مستقبلي تحت إدارة مركز القهوة الأفريقي.
ومن المتوقع أن يركز هذا المركز على البحث العلمي، مراقبة الجودة، والتطوير التقني لقطاع القهوة الأفريقي.
كما روجت سيراليون لصنفها المقاوم للحرارة من قهوة ستينوفيلا، الذي جذب اهتمامًا دوليًا بسبب تأثيرات التغير المناخي على إنتاج القهوة.
قال البنك الإسلامي للتنمية إن البرنامج يدمج تمويل التجارة، التأمين على التصدير، الاستثمار الخاص، والتمويل الأصغر لدعم التعاونيات والفلاحين وشباب القرى.
ويشمل الشركاء أيضًا مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط – أفريقيا، إطار منطقة التجارة الحرة القارية لتسهيل تجارة القهوة الإقليمية.
- يشمل المشروع مرحلتين :
- الأولى : تحسين الزراعة، أنظمة التجميع، معايير الجودة، لوجستيات التصدير عبر ميناء طنجة المتوسط.
- الثانية : اعتماد أنظمة الشهادات وتقنيات التتبع الرقمية (NFC) لتمكين المستهلكين من تحديد مصدر القهوة الأفريقية.
ورغم أن المغرب ليس منتجاً للقهوة، يسعى المسؤولون لجعله مركزًا لوجستيًا ومعالجة لصادرات القهوة الأفريقية بفضل بنيته التحتية للموانئ وشبكات التجارة القارية.
وأكد المنظمون أن النموذج قد يتوسع ليشمل سلعًا أفريقية أخرى مثل الكاكاو والكاجو والمانجو، ضمن جهود لزيادة القيمة المضافة للإنتاج بدل تصدير المواد الخام.







