المغراني: الجريمة الاقتصادية والمالية من أخطر الجرائم المعاصرة

قال العميد الممتاز التيجاني المغراني، من المكتب الوطني لمكافحة الجرائم المالية والاقتصادية التابع للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، إن الجريمة الاقتصادية والمالية تُعد من أخطر الجرائم المعاصرة، نظرًا لطابعها المعقد وعبر الحدود، وللتطور المستمر في أساليب ارتكابها.

وأوضح المغراني، خلال ندوة نظمت ضمن فعاليات الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني، حول موضوع “الجريمة الاقتصادية والمالية في ظل التحول الرقمي”، يوم الثلاثاء في الرباط، أن المحتالين والمجرمين لا يترددون في استخدام مختلف الوسائل والتقنيات لتحقيق أهدافهم غير المشروعة.

وأشار إلى أهمية تتبع الأموال والعائدات المتحصلة من هذا النوع من الجرائم عبر آليات مكافحة غسل الأموال. مذكّرًا بأن المملكة اعتمدت ترسانة قانونية متكاملة في هذا المجال، من أبرزها القانون رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال، والذي تم إدراج مقتضياته ضمن القانون الجنائي (الفصول 574.1 إلى 574.7).

من جهته، قال رئيس وحدة غسل الأموال والمخدرات برئاسة النيابة العامة، موسى البرهمي، إن المنظومة القانونية المغربية تواجه جرائم الغش والاحتيال الرقمي عبر مسارين:

  • ملاءمة الجرائم التقليدية مع الغش الرقمي.
  • التجريم الصريح للجرائم الرقمية، خاصة تلك التي تمس نظم المعالجة الآلية للمعطيات.

وأضاف البرهمي أن هذه الأفعال تُعد أيضًا جرائم أصلية مرتبطة بغسل الأموال الناتجة عن الأنشطة الإجرامية، مؤكدًا على أهمية “الأبحاث المالية الموازية” كآلية أساسية لتتبع البنية المالية للشبكات الإجرامية ومصادرة عائداتها غير المشروعة.

و قال ممثل بنك المغرب، يوسف غشيوة، إن عمليات الاحتيال المالي تعرف ارتفاعًا مقلقًا على الصعيدين الوطني والدولي، نتيجة تسارع رقمنة الخدمات المالية وتوسع استخدام الوسائط الرقمية.

وأشار غشيوة إلى أن تقارير الإنتربول سجلت ارتفاعًا بنسبة 54% في النشرات والإشعارات المتعلقة بالاحتيال المالي بين سنتي 2024 و2025، مستعرضًا أبرز أساليب الاحتيال الرقمي، ومنها:

التصيد الاحتيالي عبر تزوير المواقع الإلكترونية والبريد الإلكتروني.

التصيد الهاتفي والرسائل النصية، إضافة إلى البرمجيات الخبيثة.

استغلال شبكات التواصل الاجتماعي لنشر عروض وهمية واستدراج الضحايا.

وأكد غشيوة أن مواجهة الجريمة المالية في العصر الرقمي تستلزم تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، ووضع آليات سريعة للإبلاغ عن الجرائم الرقمية، وتكثيف حملات التوعية لحماية المعطيات الشخصية وتأمين الاستخدام الرقمي للخدمات البنكية.

تُعد أيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني تظاهرة سنوية تنظمها المديرية العامة للأمن الوطني بهدف تقريب المواطنين من مهام الشرطة وخدماتها، وتعزيز التواصل مع الجمهور من خلال ندوات وعروض ميدانية وأروقة تفاعلية.

المصدر:ومع بتصرف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top