اتفاق “الحلال” يفتح الطريق لمنتجات المغرب في إندونيسيا

وقع المغرب وجمهورية إندونيسيا، يوم الأربعاء في جاكرتا، اتفاقية استراتيجية لإرساء اعتراف متبادل بشهادة “الحلال”، بما يسهل تصدير المنتجات المغربية إلى أحد أكبر أسواق مستهلكي الحلال في العالم

وفي حفل ترأسه سفير المغرب لدى إندونيسيا، رضوان الحسيني، ورئيس الوكالة الأندونيسية لضمان المنتجات الحلال، أحمد هيكل حسن، تم توقيع الاتفاقية بين المعهد المغربي للتقييس والوكالة الأندونيسية لضمان المنتجات

تأسست وكالة ضمان المنتجات الحلال في أكتوبر 2017 تحت إشراف وزارة الشؤون الدينية في إندونيسيا. 

 تقود جهود تسريع منح الشهادات وتعزيز النظام البيئي لمنتجات الحلال، بهدف جعل إندونيسيا المركز الأول عالميًا في إنتاجها.

ويضع الاتفاق إطارًا قانونيًا ومعياريًا يمكّن المهنيين المغاربة من التكيف مع التشريع الأندونيسي الجديد، الذي سيُلزم جميع المنتجات المستوردة بالحصول على شهادة “الحلال” بدءًا من أكتوبر 2026.

ومن شأن هذا الإجراء تسهيل وصول المنتجات المغربية إلى السوق الإندونيسية عبر إزالة حواجز إجراءات الشهادة، مع تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك بين البلدين.

وأكد بلاغ لسفارة المغرب في إندونيسيا أن توقيع هذه الاتفاقية يعزز الإطار القانوني للعلاقات الثنائية. 

كما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون متعدد المجالات، ويأتي ضمن جهود أوسع لتعميق التعاون عبر القطاعات الاستراتيجية.

وجاء هذا الاتفاق بعد توقيع البلدين، يوم الثلاثاء، اتفاقية تعاون في المجال الصحي في جنيف، على هامش جمعية الصحة العالمية.

وقال سفير المغرب، رضوان الحسيني، إن اتفاق الاعتراف المتبادل بشهادة “الحلال” سيسهم في تقليص الفجوة بين حجم المبادلات التجارية الحالية والطموحات الاقتصادية المشتركة للبلدين.

وأكدت الوكالة الإندونيسية لضمان المنتجات الحلال أن الشراكة مع المغرب جزء من مبادرة دولية أوسع لتعزيز النظام البيئي العالمي للمنتجات الحلال.

وكانت الوكالة قد وقّعت في اليوم نفسه اتفاقيات مماثلة مع مؤسسات حلال في الصين وكوريا الجنوبية وإيطاليا وفرنسا.

وقال رئيس الوكالة أحمد هيكل : “هذا التعاون يعزز العلاقات الثنائية، ويفتح أيضًا فرصًا أوسع لدخول المنتجات الحلال إلى الأسواق الدولية وقبولها عالميًا”. 

وأضاف أن التطور الحالي لصناعة الحلال العالمية يظهر تغيرا كبيرا في الطريقة التي ينظر بها العالم إلى الحلال. 

وبحسب قوله، لم يعد يفهم الحلال كجانب من جوانب الشريعة فقط، بل تطور ليصبح رمزًا للجودة والمعايير العالمية.

وتابع: “الحلال اليوم يعكس ضمان الجودة، والمنتجات الصحية، والمعايير الفاخرة المقبولة عالميًا، ويضمن سلامة المنتج وقابلية تتبعه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top