كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة .. المغرب يتأهل إلى دور ربع النهائي على حساب المنتخب المصري

ورغم الفوز، فإن المنتخب المغربي ظهر مرة أخرى بنفس الأسلوب التكتيكي الذي اعتمده أمام منتخب إثيوبيا، دون أي تغيير واضح في المنظومة أو طريقة اللعب، وهو أمر قد يشكل خطورة في الأدوار القادمة أمام منتخبات أكثر قوة وتنظيماً. فبعد تسجيل الهدف، تراجع المنتخب المغربي بشكل مبالغ فيه إلى الدفاع، وترك المساحات للمنافس، ما كاد أن يكلفه هدف التعادل في أكثر من مناسبة.

أحمد لمريني (متدرب)

حقق المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة فوزاً مهماً على المنتخب المصري بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، في مباراة قوية شهدت إثارة كبيرة وندية بين المنتخبين، ضمن منافسات كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة.

ودخل المنتخب المغربي المباراة بعزيمة واضحة من أجل حسم الصدارة مبكراً، حيث جاء هدف السبق في الشوط الأول من ركلة حرة غير مباشرة نفذها المدافع الأوسط آدم سودي، بعدما مرر الكرة إلى “ميسي المغرب” إبراهيم رباج، الذي قدم تمريرة بينية رائعة نحو اللاعب محمد موسطاش، ليسدد هذا الأخير كرة أرضية باغتت الحارس المصري وأسكنت الشباك.

المنتخب المصري حاول سريعاً استعادة المبادرة والضغط من أجل تسجيل هدف التعادل، لكن المنتخب المغربي استغل هجمة مرتدة سريعة أثمرت الهدف الثاني، بعدما أرسل إسماعيل العود تمريرة ذكية وراء دفاع المنتخب المصري نحو لاعب خط الوسط عمران الطالعي، الذي أنهى الهجمة بنجاح مانحاً التقدم للمغرب.

ومع بداية الشوط الثاني، قام مدرب المنتخب المصري بعدة تغييرات مباشرة بين الشوطين، حيث دخل اللاعب إيفونا وزياد سعودي، مقابل خروج رأس الحربة حسيب محمد والجناح الأيسر يوسف عبد الواحد. هذا الأخير عاد تأثيره سريعاً رغم خروجه، بعدما تمكن البديل من تقليص الفارق بعد أقل من خمس دقائق فقط من دخوله، إثر تمريرة من محمد السيد.

المباراة عرفت أيضاً تدخل تقنية الفيديو في مناسبتين، بعدما ألغى الحكم النيجيري عبدو السلام قاسم ضربتي جزاء عقب تنبيه من حكام غرفة “الفار”، في قرارات أثارت الكثير من النقاش داخل أرضية الميدان.

وأضاع المنتخب المصري فرصتين واضحتين في الشوط الثاني، الأولى تصدى لها الحارس المغربي آدم المعاش ببراعة بعد تسديدتين متتاليتين، والثانية مرت فوق الشباك إثر ضربة رأسية خطيرة، ليؤكد الحارس المغربي مرة أخرى أنه يملك مستقبلاً واعداً في مركز حراسة المرمى.

وشهدت المباراة أيضاً تألق اللاعب مروان، الذي قدم أداءً مميزاً طوال دقائق اللقاء، سواء من الناحية البدنية أو في المساندة الدفاعية والهجومية، ليحصد جائزة أفضل لاعب في المباراة عن جدارة واستحقاق.

ورغم الانتقادات الفنية، نجح المنتخب المغربي في إنهاء المباراة بالفوز والتأهل إلى دور ربع نهائي كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة متصدراً للمجموعة “أ”، ليضرب موعداً مع منتخب الكاميرون، ثاني المجموعة “ب”.

فوز مهم للمغرب، لكنه في الوقت نفسه رسالة واضحة للطاقم التقني بأن الاعتماد على نفس النهج الدفاعي قد لا يكون كافياً في المباريات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top