المغرب يدعو في الأمم المتحدة إلى إرساء حكامة دولية منسقة لقضايا الهجرة

دعا المغرب، الخميس، من مقر الأمم المتحدة في نيويورك، إلى إرساء حكامة دولية منسّقة ومتضامنة لقضايا الهجرة، مع التركيز على التنفيذ العملي لأهداف ميثاق مراكش للهجرة الآمنة والمنظمة.

وأكد مدير القضايا الشاملة بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إسماعيل الشقوري، على ضرورة استثمار هذا المنتدى لتعزيز الالتزام الدولي بتنفيذ الأهداف الـ23 لميثاق مراكش، وجعله منطلقًا لحكامة جماعية وشاملة.

واستند المغرب في خطابه إلى الرسالة الملكية الموجهة للمشاركين في المؤتمر الدولي لاعتماد الميثاق عام 2018، حيث جدد الملك محمد السادس التأكيد على أن “الميثاق العالمي ليس غاية في حد ذاته، بل يستمد معناه الحقيقي من خلال التنفيذ الفعلي لمضامينه”.

وأشار الشقوري إلى استمرار المملكة في تنفيذ أهداف الميثاق عبر نهج “الريادة بالقدوة” وتبادل الممارسات الفضلى ضمن شبكة البلدان الرائدة في مجال الهجرة، التي ترأسها المغرب عام 2023.

وأوضح أن مراجعة ميثاق مراكش لا تشكل تمرينًا إجرائيًا بالنسبة للمغرب، بل فرصة لعرض حصيلة الإنجازات الفعلية وتحديد التزامات إضافية استعدادًا للدورة القادمة لاستعراض الميثاق.

واستعرض المسؤول المغربي، خلال مشاركته في المنتدى الدولي الثاني للهجرة المنعقد في مقر الأمم المتحدة (5–8 ماي 2026)، عددًا من المجالات التي شكلت نماذج للحصيلة الوطنية، منها:

التدبير الإنساني للحدود مع الحفاظ على الجوانب الأمنية والاجتماعية.

تسهيل وصول المهاجرين إلى الخدمات الأساسية (الصحة، التعليم، العمل، المقاولة).

إنتاج معطيات ومؤشرات دقيقة حول الهجرة لدعم سياسات استشرافية وواقعية.

الترويج لسردية إيجابية عن الهجرة باعتبارها رافعة للتنمية ذات المنفعة المشتركة.

وأشار الشقوري إلى أن هذه المقاربة أسفرت عن أكثر من مائة ممارسة فضلى حظيت باعتراف منظمات دولية متخصصة في الهجرة.

وأكد أن المغرب، كبلد مصدر وعبور واستقبال للمهاجرين، يرى أن التدابير الوطنية لا تكتمل إلا عبر تنسيق شبه إقليمي واستراتيجيات قارية وشراكات دولية، وهو ما يتوافق مع الأجندة الإفريقية للهجرة التي يدعو إليها الملك محمد السادس.

وختم الشقوري بالتأكيد على أن مراجعة ميثاق مراكش تشكل فرصة للتوافق الدولي حول حكامة تضامنية تضع حقوق المهاجرين ومجتمعاتهم في صلب أهداف السياسات العامة المتعلقة بالهجرة.

المصدر: ومع-بتصرف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top