يتتبع فيلم «الفراولة» للمخرجة ليلى مراكشي قصّة امرأتين تغادران المغرب إلى جنوب إسبانيا، وهما تحلمان بأجور جيدة ومستقبل أفضل لهما ولعائلاتهما.
تبدأ المرأتان العمل بمزرعة في مدينة هويلفا، تتوطّد علاقتهما مع عاملات مهاجرات أخريات، لكنهما تواجهان ظروف عمل قاسية وإساءات متعددة.

ويعرض الفيلم تحت إسم “الأكثر حلاوة” (La Más Dulce) ضمن القائمة النهائية للأفلام المتنافسة في الدورة الـ79 لمهرجان كان السينمائي بين 12 و23 ماي 2026.
كان هذا العمل قد توج، بـ جائزة الأطلس في مرحلة ما بعد الإنتاج، في إطار الدورة الـ22 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش.
بدأت مراكشي، التي ولدت في الدار البيضاء قبل أن تنتقل إلى فرنسا لمتابعة دراستها، تطوير المشروع بالتعاون مع شركة «مونت فلوري» للإنتاج المغربية.
وانضمت لاحقًا شركة « لومن فيلمز» مقرها باريس، كمنتجة رئيسية بعدما أصبح واضحًا أن نطاق المشروع يستحق هيكلاً أكبر.
انضم فيلم «الفراولة» إلى قائمة الأفلام المختارة في سوق الفيلم الأوروبي.
وقد حصلت شركة المبيعات الفرنسية «لانكي نامبر» على حقوق عرضه الدولية، تمهيدًا لإطلاقه رسميًا ضمن فعاليات هذا الحدث الشهر المقبل.
ومن بين المنتجين المشاركين الإضافيين: شركة «فاستن فيلم» الإسبانية « ميراج فيلم » البلجيكية، بينما تتولى «لانكي نامبر» المبيعات الدولية.
تم تصوير الفيلم في العرائش وطنجة، وفي منطقة الأندلس بإسبانيا (بالوس دي لا فرونتيرا، إشبيلية، ومدينة هويلفا). ضمّ الطاقم الدولي حرفيين فرنسيين وإسبان ومغاربة وبلجيكيين.
تقول المنتجة «جولييت شراميك» : “لم نصور في استوديو. كان من المهم بالنسبة إلى المخرجة أن يكون الفيلم حقيقيًا وعضويًا، لذا استخدمنا المواقع الطبيعية”.
وأضافت “خضع كل شيء لاختبارالمصداقية، من الكومبارس إلى الأدوار الداعمة والمواقع، لأننا أردنا أن يكون كل شيء واقعيًا.”
الفيلم، مستوحى من قصص واقعية عن استغلال نساء مغربيات، ويقدم دراما إنسانية حول نساء يغادرن المغرب للعمل الموسمي في حقول قطف الفراولة جنوب إسبانيا، تحت وعود بأجور عادلة وشروط عمل إنسانية.
غير أن الواقع يكشف عن استغلال قاسٍ وانتهاكات ممنهجة، فتتكون بينهن رابطة قوية تدفعهن إلى بناء تضامن جماعي والتعاون مع محامية في مواجهة قانونية محفوفة بالمخاطر دفاعًا عن كرامتهن وسعيًا لتحقيق العدالة.
يشارك في بطولة الفيلم كل من نسرين الراضي، هند برايك، فاطمة عاطف والعربي محمد، إلى جانب الممثلة الإسبانية إيتساسو أرانا في دور محامية تحاول مساعدة العاملات.
يمثل فيلم «الفراولة» عودة المخرجة ليلى مراكشي إلى الإخراج الروائي بعد فترة طويلة من العمل على المسلسلات التلفزيونية.







