وقّعت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، الثلاثاء، اتفاقية تعاون تهدف إلى تعزيز العلاقة بين حماية حقوق الإنسان ومكافحة الفساد.
وأوضح بلاغ مشترك للمؤسستين أن الاتفاقية تجسد جهود تفعيل دستور 2011، وتنسجم مع الالتزامات الدولية، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والصكوك الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
وقال محمد الحبيب بلكوش، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، إن الاتفاقية تمثل رسالة قوية في إطار مشروع بناء مجتمع يقوم على الحقوق. مستحضراً مقتضيات الدستور التي كرّست مبادئ الحكامة والشفافية وحماية الحقوق والحريات، مع التأكيد على ضرورة مكافحة الفساد.
وأكد بلكوش أن مكافحة الفساد رهين بالبعد الإنساني والديمقراطي، نظرًا لآثار الفساد على الحقوق الفعلية للمواطنين، وأن محاربته لا يمكن اختزالها في البعد القانوني أو الإداري فقط.
وأضاف أن الاتفاق يعكس قناعة مشتركة بتلازم حماية حقوق الإنسان والوقاية من الفساد، ويؤكد على أهمية التكامل بين مختلف المتدخلين لتبادل الخبرات وتعزيز القدرات في مجال حماية الحقوق وربطها بمحاربة الفساد.
من جانبه، وصف محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، الاتفاقية بأنها “استراتيجية”.
وأشار إلى الاتفاق يتجاوز الجوانب الشكلية أو التقنية، ليعكس تحولًا مفاهيميًا عميقًا يربط بين حقوق الإنسان ومكافحة الفساد.
وأشاد بنعليلو بالتعاون المؤسساتي والتكامل العملياتي مع المندوبية الوزارية. مؤكداً أن الاتفاقية تمثل بداية مسار مشترك يهدف إلى خدمة مصلحة المواطن والوطن.

وأفاد البلاغ أن المندوبية الوزارية والهيئة الوطنية ستنظمان يوم 25 يونيو 2026 في جنيف ندوة موازية بمشاركة خبراء دوليين.
وتنظم الندوة بعنوان: “حماية حقوق الإنسان من خلال الوقاية من الفساد”، على هامش الدورة الـ 62 لمجلس حقوق الإنسان المقررة بين 15 يونيو و10 يوليوز.







