مصور أرمني يوثق الحياة في غزة قبل عقود .. يعد معرض في فرنسا  إحياء أرشيف بصري للمدينة

وثّق المصور الأرمني كيغام جيغليان، مؤسس أول استوديو تصوير في مدينة غزة عام 1944، مشاهد من الحياة اليومية في القطاع بعدسته الفوتوغرافية، في أرشيف بصري يعكس تنوع المجتمع الفلسطيني آنذاك.

واحتضن مركز مرسيليا الفوتوغرافي في جنوب فرنسا معرضاً يضم أكثر من 300 صورة فوتوغرافية من أرشيف جيغليان، نظمه حفيده، وتوثق جوانب متعددة من الحياة في غزة خلال فترات سابقة.

وتُظهر الصور مشاهد اجتماعية متنوعة، من حفلات تنكرية ونزهات على الشاطئ وتدخين النرجيلة، إلى صور لنساء بالزي التقليدي وأطفال داخل المدارس.

ويُبرز الأرشيف ملامح مجتمع متنوع المكونات، ضم الأرمن واليونانيين والفلسطينيين والبدو، إضافة إلى لاجئي نكبة عام 1948.

وجاء جيغليان إلى فلسطين خلال فترة الانتداب البريطاني، بعد نجاته من الإبادة الأرمنية عام 1915، حيث استقر لاحقاً في غزة وأسّس أول استوديو تصوير فيها.

ويأتي تنظيم المعرض في إطار استعادة أرشيف عائلي تم العثور عليه صدفة داخل صناديق تحتوي على نحو ألف صورة، ما أتاح إعادة بناء ذاكرة فوتوغرافية لمدينة غزة في مرحلة تاريخية مختلفة

ويعتمد المعرض مقاربة فنية تقوم على عرض الصور دون شروح أو تواريخ، في محاولة لتقديم ما يصفه القائمون عليه بـ“أرشيف معلّق في الزمن”، وإبراز الانقطاعات التي تعرضت لها الذاكرة الجماعية بفعل الحروب والنزاعات.

وحمل أحد أقسام المعرض عنوان “اتصال زوم”، في إشارة إلى محاولات استعادة جزء من الأرشيف عبر العالم الافتراضي، بعد تعذر الوصول إلى غزة، في ظل تضرر أو فقدان العديد من المواد الأرشيفية خلال الحرب الأخيرة.

ويأتي هذا العرض الثقافي ضمن برنامج “موسم البحر الأبيض المتوسط”، على أن ينتقل لاحقاً إلى بريستول في المملكة المتحدة ثم إلى أنتويرب في بلجيكا.

وأثار المعرض تفاعلاً لدى الزوار، من بينهم من ينحدرون من أصول لبنانية وأرمنية، حيث عبّرت إحدى الزائرات عن تأثرها الشديد بالصور التي تعيد إحياء ملامح غزة القديمة، بما في ذلك شواطئها وأشجار النخيل التي لم تعد كما كانت

المصدر: أ ف ب -بتصرف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top